انت هنا : الرئيسية » تقارير و دراسات » تقرير الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تقرير الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يتعين على الأعمال التجارية في الشرق الأوسط إحترام حقوق الإنسان بالحد الأدنى

تقرير جديد يرفع الغطاء عن ممارسات عشرات الشركات العاملة في الشرق الأوسط

http://www.business-humanrights.org/media/documents/briefing-business-and-human-rights-in-mena-10-dec-2013-ar.pdf

http://www.business-humanrights.org/media/documents/briefing-business-and-human-rights-in-mena-10-dec-2013.pdf

دعا تقرير أصدرته منظمة عالمية لحقوق الإنسان جميع الشركات العاملة في الشرق الأوسط إلى إحترام حقوق الإنسان.

ويسلط التقرير الجديد الذي أصدره مركز موارد الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر، الضوء على الشركات الشرق الأوسطية والدولية العاملة في المنطقة في العديد من القطاعات وكيفية احترامها أو مخالفتها لمسؤولياتها في احترام حقوق الإنسان وحقوق العاملين والمجتمعات التي تعمل فيها.

وفي مواجهة مستويات الإساءة المقلقة، يضيء التقرير كذلك على الخطوات الإيجابية التي تتخذها بعض الشركات مثل المبادرة التي أطلقها مؤسس شركة أرامكس لخدمات النقل والتي شاركت فيها شركة زين للاتصالات في الأردن لتوفير فرص عمل للشباب. كما تحدث التقرير عن جهود شركة التوظيف Glowork “غلوورك” لتمكين النساء في أماكن العمل في المملكة العربية السعودية وخارجها، وكذلك عن السياسات والممارسات السليمة الخاصة بالعمال المهاجرين في قطر التي تطبقها شركة  OHL  لإدارة سلسلة الإمدادات وشركة  قطر للألمنيوم (كاتالوم) والتي تعد مثالا قوياً على الممارسات الجيدة.

إلا أن التقرير يتطرق أيضا إلى مجموعة من إنتهاكات حقوق الإنسان منها اتهامات بتورط شركات الأمن الخاصة في العراق بعمليات تعذيب، وتسبب شركات أخرى في التلوث الذي يضر بالحق في الصحة الجيدة، وحرمان العمال من حرية التجمع، وتكوين جمعيات. وتحدث التقرير عن حالات من بينها الاحتجاجات ضد شركة أورانج في الأردن بسبب اتهامات للشركة بمساعدتها للحكومة على الإغلاق المؤقت لنحو 300 موقع إخباري الكتروني، والاتهامات بان شركة أرامكو السعودية استغنت عن عمال شاركوا في احتجاجات سياسية، وبواعث قلق من أن الشركات المشاركة في جائزة البحرين الكبرى لسباق فورمولا وان تغض الطرف عن انتهاكات حكومة البحرين لحقوق الإنسان.

وتعليقاً على ما جاء في التقرير قال السيد فيل بلومر المدير التنفيذي لمركز موارد الأعمال التجارية وحقوق الإنسان: “لقد تجاهلت العديد من الشركات العاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حقوق الإنسان لفترات طويلة. فالاستغناء عن موظفات بسبب حملهن أو عدم دفع رواتب العمال المهاجرين مقابل أشهر من العمل هي أمور لا نزال نراها تتكرر باستمرار”.

وأضاف: “ولكن هناك أمل في انحسار هذه الانتهاكات ذلك أن التدقيق في سلوك الشركات يتزايد في العديد من الدول. وتوجد الآن توجيهات دولية جديدة خاصة بحقوق الإنسان تنطبق على القطاع الخاص. وقد كانت البحرين وقطر والسعودية من بين الدول الأعضاء مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عندما وافق المجلس بالإجماع على “المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في 2011، كما اشترك الأردن وتركيا في رعاية القرار الذي يؤكد على تلك الحقوق. وأصبح يتعين الآن على الشركات والحكومة إتخاذ إجراءات عاجلة لتطبيق تلك التوجيهات”.

ويرصد مركز موارد الأعمال التجارية وحقوق الإنسان التقارير حول احترام الشركات لحقوق الإنسان منذ العام 2003. وإذا لم تقوم الشركات بتوفير أي إيضاحات أو تفسير حول إدعاءات بإساءات معينة يوجهها إليها المجتمع المدني، يتوجه المركز بدعوة الشركة إلى الرد قبل أن ينشر الاتهامات ضدها على الموقع الإلكتروني الخاص وبجذب الإهتمام الدولي إليها. وحتى الآن قام المركز بدعوة شركات عاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 147 مرة وبلغت النسبة الإجمالية  للاستجابة نحو 70%. (انظر ملاحظات المحررين أدناه لمزيد من التفاصيل).

ويقول السيد بلومر أن ذلك يدل على مستوى مشجع من إنخراط العديد من الشركات في قضايا حقوق الإنسان، إلا أن عدداً كبيراً من الشركات يختار الصمت.

ولا تزال العديد من الشركات تواجه عدداً من الإدعاءات من بينها الحد من حرية التعبير، وبيع الأسلحة المستخدمة في انتهاكات لحقوق الإنسان، وبيع برامج الرقابة، والتعديات على الخصوصية، وظروف عمل العمال المهاجرين وانتهاكات شركات الأمن الخاصة.

وقالت السيدة رانيا فزع باحثة وممثلة منطقة الشرق الأوسط في مركز موارد حقوق الإنسان والأعمال التجارية، 0أحد مؤلفي التقرير): “رغم أن الأضواء العالمية مسلطة على وضع العمال المهاجرين في قطر، وهو أمر نفهمه، إلا أننا نحرص كذلك على أن نسلط الضوء على قضايا حقوق الإنسان المرتبطة بالأعمال التجارية في الشرق الأوسط في قطاعات أخرى عديدة”.

وأضافت: “ومع تزايد الرقابة من جميع الجهات، لا تستطيع الشركات أن تزعم بعد الآن أنها ليست على علم بمسؤولياتها الخاصة بحقوق الإنسان. وستدرك الشركات المتعقلة أن تتجنب التورط بشكل مباشر أو غير مباشر في أية إساءات أو انتهاكات لحقوق الإنسان إنما له جدوى إقتصادية”.

ويختتم التقرير بتوصيات إلى الشركات والحكومات في المنطقة. ويقول المركز أنه توجد العديد من الخطوات الأساسية العملية التي يمكن أن تتخذها الشركات الراغبة في تجنب ارتكاب إساءات ووضع حقوق الإنسان من بين أولوياتها.

ومن بين هذه الخطوات تطبيق إجراءات توظيف أخلاقية والالتزام بالمعايير العالمية لحقوق العمال. كما يدعو المركز الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا والإتصالات والإعلام اللذين يلعبون دوراً رئيسياً في تحقيق حرية المعلومات في المنطقة، إلى العمل طبقا لمبادئ حرية الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير إحترام الخصوصية، وعدم القمع.

ويتحدث التقرير عن الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه الحكومات في ضمان إحترام شركات القطاعين العام والخاص لحقوق الإنسان. ومن بين توصياتها للحكومات تفعيل وتطبيق قوانين تضمن عدم انتهاك الشركات العاملة على أراضيها لحقوق الإنسان، وتشجيع الشركات الوطنية العاملة في الخارج على احترام حقوق الإنسان، وتعزيز حريات التعبير والحق في تكوين الجمعيات وتعزيز سبل حماية العمال

عن الكاتب

عدد المقالات : 14

اكتب تعليق

تصميم وتطوير : انكلود هوست

الصعود لأعلى